التاريخ : 11/8/1431 هـ
ضيف اللقاء : سعد الشثري .
المقدم : أحمد المطوع .
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدم :
معالي الشيخ من الأسألة التي وردت للبرنامج هذا اليوم من الأخ الكريم ابو ابراهيم من السعودية يسأل عن زكاة المال
هل يمكن للإنسان أن يخرجها مواد عينيه مثل مواد غذائية أو ملابس ويسأل عن القياس الفرق بينها و بين زكاة الفطر
في ذلك ؟
الشيخ :
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين , اما بعد :
زكاة المال من الأعمال الصالحة التي يعظم أجر الإنسان عليها وهي ركن من اركان دين الإسلام , قد قال الله تعالى
{ وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة} دفع الزكاة لاينقص المال بل يزيده بوعد رب العزة والجلال و بوعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم , ومن هنا فإن المؤمن يعظم اجره وثوابه بدفع زكاة ماله كما يعظم ماله , وتزكوا نفسه وتطهر .
إذا تقرر هذا فإن الأصل في الزكاة أن تخرج من نفس المال الذي وجبت زكاته فيه , فإذا وجبت الزكاة في مال نقود
أخرجها الإنسان نقودا وإذا وجبت في عروض التجارة يخرجها أيضاً نقوداً , إذا أخرجها بالنقود فإن ذلك مجزئ بإجماع أهل
العلم , لكن إذا أراد أن يخرجها بمواد عينيه , فحينئذٍ هل يجوز هذا , هذا موطن خلاف بين الفقهاء , والذي نراه
جواز ذلك بشرطين : الشرط الأول : أن يكون للفقير حاجه لتلك المواد , إذا لم يكن الفقير محتاجاً لهذه المواد فحينئذٍ
لا يصح إخراج الزكاة منها .
الشرط الثاني : أن تكون بقيمتها الحقيقية بحيث لا يزاد بالقيمة عن قيمتها الحقيقية في الأسواق , فإذا أخرج الزكاة على هذا
النحو جاز , وقد ورد في الحديث أن معاذ بن جبل كانوا يدفعون له فديه من زكاة اموالهم من جنس اموالهم التي
تجب الزكاة فيها , فرغب منهم ان يعطوه ما يحتاج اليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللباس ونحوه كما
ورد ذلك في السنن بإسنادٍ جيدٍ بشواهده ..
المقدم :
الأخت أمجاد من السعوديه تقول انها حلفت ثلاث مرات على شئ ان لا يقع ووقع رغماً عنها ؟
الشيخ :
إذا حلف الإنسان على أن لا يفعل شيئاً في المستقبل ثم حنث في يمينه وجبت عليه كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين
من أوسط ما يطعم الإنسان نفسه و أهله, أو يكسوهم كسوة مجزيه , أو يعتق رقبه , فإن لم يجد فإنه يصوم
ثلاثة أيام . أما إذا أكره الإنسان على فعل ما حلف على تركه فحينئذٍ الصواب ( **** )
المقدم : أبو عكاشة من العراق يسأل عن الفرق بين الواجب و المباح ؟
الشيخ :
المراد بالواجب ما أمر الله بفعله أمراً جازماً بحيث يأثم العبد إذا تركه ويؤجر إذا فعله تقرباً لله عز وجل , ومن أمثلة
ذلك الصلوات الخمس المفروضه .. وأما المباح وهو ما أذن الله في فعله وتركه ولم يكن هناك مدح للفاعل ولا ذم للتارك
أو الفاعل , هذا هو المباح .ومن امثلته المشي او الجلوس وهناك المندوبه وهو ما أمر به الشارع أمراً غير جازم
مثل السنن الرواتب فهذه مراتب المطلوبات .
المقدم : كذلك سؤاله هل تطهر المرأه بعد العشرين في النفاس؟
الشيخ : إذا ولدت المرأه فنزل منها الدم فنفاس فتترك الصلاة وتترك الصوم , وينتهي هذا الترك بأحد أمرين :
أما بإكمال أربعين يوماً إذا كان الدم مستمراً , أو توقف الدم قبل ذلك, إذا حصلت إحدى هاتين العلامتين فإنه حينئذٍ
لا تعد المرأة نفساء , إذا توقف الدم لعشرين يوماً فإن هذه المرأه تعد طاهره ويجب عليها الصلاة لأن المرأه سميت
نفساء لنزول الدم عليها , فإذا توقف الدم فإنها لا تعد نفساء ..
المقدم :
الأخت أم محمد من الكويت تسأل عن حكم التورق بإستخدام بطاقة الفيزا ؟
الشيخ :
أما بالنسبة للتورق فالأصل جوازه لدخوله في عموم النصوص الداله على الإباحة , إباحة البيع , قال تعالى { وأحل الله
البيع} وقال الله جل وعلا { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} ومن المعلوم أن الإنسان
لا يكتب او لا يتبايع بالدين الا بثمن ازيد من ثمن السلعة التي يكون ثمنها حاضراً , ويشترط لجواز التورق ثلاثة شروط :
الشرط الأول / أن تكون السلعة مملوكة لبائعها الأول , لأنه لا يجوز للإنسان أن يبيع السلعة وهو لم يملكها, لقول
النبي صلى الله عليه وسلم : [ لا تبع ما ليس عندك ] كما ورد في السنن من حديث حكيم ابن حزام.
الشرط الثاني / أن المشتري إذا اشتراها من البائع الأول فلا يجوز له ان يبيعها مره اخرى على البائع الأول ولا على
وكيله ولا موزع له ولا يوكل البائع الأول في بيعها , لأنه أن فعل ذلك فإنه أما أن يكون عينه محرمه وإما أن يكون
تورقاً منظماً, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إذا تبايعتم بالعينه , واتبعتم أذناب البقر , وتركتم الجهاد
سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ]
الشرط الثالث / الا يشترط البائع الأول على المشتري الزيادة في الأقساط عند التأخر عن السداد في الوقت المحدد , فإنه
إذا اشترط زياده فإنه حينئذٍ يكون من انواع بيعتين في بيعه ويدخله كثير من أهل العلم في أبواب الربا .
إذا توفرت هذه الشروط الثلاثة جاز هذا العقد عقد التورق ولم يكن على المرء حرج فيه .
المقدم :
أحسن الله إليكم معالي الشيخ بعضهم يجعل القسط الأخير إذا أنتظم المقترض في سداده يسقط القسط الأخير مكافأة له ..
الشيخ :
إذا كان هذا الإسقاط تفضل من صاحب الدين فهو جائز ولا حرج فيه , وأما إذ كان بشرط مسبق فحينئذ مثل هذا لا يجوز لأنه يكون هناك تفاوت في الثمن وبالتالي لا يكون جائز , أما إذا أسقطه من عند نفسه فإنه جائز ولا حرج عليه فيه ..
من أمثلة هذا أيضا لو أن صاحب مصرف أو صاحب السلعة إذا فكر الإنسان في سداد الأقساط أنزل عنه بعض القسط فإن كان هذا بإتفاق مسبق لم يصح , وإن كان تفضل ومجازاة من صاحب الدين فهذا جائز و لا حرج فيه ..
أبو صالح من السعودية :
نستقبل بعد أيام قليلة موسم من مواسم الطاعة وشهر مبارك ألا وهو شهر رمضان , ويتنافس
الحقيقة أصحاب القنوات الفضائية وأصحاب الأسواق التجارية في تسويق بضائعهم وللأسف
أنه يستجيب كثير من الناس لهذه البضائع الزهيدة , نريد كلمة توجيهية من الشيخ لنا جميعا
ليذكرنا بفضل هذا الموسم والحكمة من مشروعية هذا الشهر ومشروعية صيام رمضان ..
الشيخ :
هذا الشهر الكريم شهر عظيم .. شهر من مواسم الطاعات , شهر تغفر فيه الذنوب وتزاد فيه
الحسنات وتضاعف فيه الأجور , ولذلك فإن المؤمن ينبغي به أن يتقرب لله عز وجل بفعل
الأسباب التي تجعله يستقبل رمضان عل أكمل وجه , ومن الأمور التي نستقبل بها هذا الشهر
أمور .. أولها تعلم أحكام الصيام ليؤدي الإنسان هذه الفريضة على أكمل الوجوه ..
والأمر الثاني أن يقدم الإنسان بين يدي هذا الشهر توبة صادقة فإن العبد إذا أدى العمل وهو
تائب من ذنوبه السابقة ضوعفت أجوره وأستفاد من تلك الطاعة التي يؤديها ..
الأمر الثالث الذي نستقبل به هذا الشهر الكريم أن نعرف أن من غايات وأهداف الشرع في
مشروعية صيام رمضان تحصيل التقوى في القلوب كما قال تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] وبالتالي ينبغي بالإنسان أن يسعى إلى تحصيل التقوى في هذا الشهر
بكل وسيلة أدت إليها .. إذا حصل الإنسان في هذا الشهر الزاد الذي يتمكن منه الإستفادة
منه في جميع حياته أو في سنته المقبلة فقد حصل شيئا عظيما ..
الأمر الرابع مما يستقبل به هذا الشهر صيام شهر رمضان الماضي فإنه لا يجوز للإنسان أن
يؤخر قضاء رمضان الماضي إلى مابعد رمضان الآتي .. وقد جاء في حديث عائشة قالت : "
كان يكون علي الصيام من شهر رمضان فلا أتمكن من قضائه إلا في شهر شعبان لمكان رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - مني "
أيضا مما يستقبل به شهر رمضان تفقد الأبناء والبنات وخصوصا ممن قاربوا سن البلوغ هل
بلغوا أو لا من أجل ألا يكون عليهم واجبات تتعلق بشهر رمضان فيفرطوا فيها , كم من إمرأة بلغت في شهر
رمضان لكنها لم تعرف الحكم الشرعي فأفطرت أيام منه أو صامت في أيام عادتها أو نحو ذلك
, ولذلك على الآباء والأمهات أن يتقربو لله عز وجل بتفقد أبنائهم وبناتهم فإن هذا مما يدخل
في قوله تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ] ..
أيضا مما يستقبل به شهر رمضان الإستعداد ببذل الأسباب المؤدية للطاعة إما بإحضار
المصاحف للبيت أو إحضار الكتيبات أو بتركيب جلسة يومية بين أهل البيت لتدارس القرآن أو
بإختيار المسجد الذي يصلون فيه جماعة في صلاة التراويح أو بالذهاب للعمرة والتخطيط
لأنواع الطاعات في هذا الشهر حتى يستفاد من هذا الشهر .. كذلك حرص الإنسان على إنتقاء
الصحبة الطيبة الذين سيصحبهم في شهر رمضان ليعظم أجره وثوابه بذلك ..
أبوزيد من العراق ..
يسأل عن حكم استخدام الدش والتحكم فيه وضبطه على قنوات إسلامية محافظه ؟
الشيخ :
الدش " اللاقط الذي يلقط القنوات " وسيلة من الوسائل وهو بمثابة الإناء ونحوه .. إن
إستعمله في حرام فهو آثم ومن استعمله في مباح جاز له ولا حرج عليه فيه .. ومن هنا فإنه
إذا كان الإنسان يعرف من نفسه ويعرف ممن تحت يده من أهل بيته وخدمه ونحوهم أنهم لا
يستعملون هذا اللاقط إلا بمباح فلا حرج عليهم , أما إذا كان يعلم أنهم يستعملونه في حرام لم
يجز له إحضاره إليهم .. وقد قال الله تعالى : [وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] بعض الناس يكون
عنده لاقط يظن أنه لا يأتي إلا بالقنوات الطيبة لكن من تحت يده يتمكنون من فك شفرته
وإحضار القنوات الرديئة السيئة , وبالتالي على الإنسان أن يتحرز من مثل هذا , ومن فضل
الله عز وجل أن وجدت شركات تقوم بتأمين اللاقطات التي لا يبث منها إلا القنوات التي تبتعد
عن الحرام , وبالتالي فأنصح أخي الكريم أن يتعامل مع هذه الشركات ويبتعد عن تلك اللاقطات
التي تستدعي قنوات تبث مالا يحل بثه ..
الأخ عماد من العراق ..
خالته توفيت - رحمها الله - قبل أسبوع , ويسأل هل يجوز بناء شبر من الطابوق أو الطوب
على هذا القبر وكذلك وضع اسمها ومولدها على اللوح التي على رأس القبر ؟
الشيخ :
جاء في صحيح مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (
نهى أن يبنى القبر وأن يجصص عليه وأن يكتب عليه ) , فما دام أنه عندنا حديث صحيح ثابت
فأنا لا أستجيز لأحد أن أقول له خالف ما نهاك عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ورب العزة
يقول :[ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا] ..
والدته وأخته توفيتا قبل 18 عام وقبرهما بني بما يقارب المتر يقول ونحن صغار , هل
يأثمون الآن على هذا البناء وهل يلزمهم إزالة هذا البناء وهل تأثم الأم المقبورة والأخت بهذه
المخالفة ؟
الشيخ :
أما بالنسبة للمقبور فإنه لا يأثم بمثل هذا إلا أن يكون قد وصى به لأن هذا الفعل ليس من فعله
, وأما بالنسبة للسائل فإن كان قادرا على إزالته كما لو كانت هذه المقبرة تابعة لعائلتهم وأسرتهم
فحينئذ يتقربون لله عز وجل بإزالته فقد ورد في حديث أبي الهياج الأسدي أنه قال أن عليا بن
أبي طالب - رضي الله عنه - قال : " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ! ألا تدع قبرا مشرفا إلا هدمته " وبالتالي فيشرع لهم هذا , أما إذا كانوا ليس لهم
إستطاعة كما لو كانت المقبرة عامة تابعة لجهة رسمية تابعة للدولة أو تابعة
لجهة عامة فحينئذ يقومون بمخاطبتهم ونصيحتهم وتعريفهم بالحكم الشرعي لعل الله - جل
وعلا - أن يجعله سببا لإزالة هذا المنكر ..
أبو الإقبال من الجزائر ..
يسأل عن حكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؟
الشيخ :
ورد في عدد من الأحاديث ترغيب المسلم في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة , وأن من قرأها
غفر له ما بينه وبين الجمعة القادمة وبألفاظ متعددة وأسانيد مختلفة يقوي بعضها بعضا , ولذلك فإن
الصواب أن قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة من المستحبات والقربات التي يتقرب بها
الإنسان إلى ربه وهو مما يتأكد على المسلم فعله , وليس هذا من تخصيص هذا اليوم بعمل لم
يرد فيه دليل ..
محمود من العراق ..
ياشيخ نحن الآن في شهر شعبان وعندنا في العراق كثير من الأخوان يترقبون ليلة الخامس عشر من شعبان وهذه الليله يفعلون أشياء ويقولون هذا من الدين أو من السنه نحن نريد أن نتأكد من هذه الليله هل هذه الأفعال بدعيه أم هي حقيقةً من السنه نرجوا توضيح ذلك وجزاكم الله عنا خير الجزاء ؟
الشيخ :
ورد في حديث بأسانيد مختلفه أن الله عز وجل يطّلع على الناس في ليلة النصف من شعبان
فيغفر لهم إلاّ بمشاحن أو معادٍ أو نحو ذلك وهذا إسناد جيّد لكنه لايقتضي تخصيص هذه الليله بعباده من العبادات وأنه قد ورد جميع الليالي ينزل فيها ربنا تبارك وتعالى في الثلث الأخير من كل ليله هل من تائب فأتوب عليه هل من سائل فأعطيه سؤله هل من مستغفر فأغفر له ودل على ذلك عدم إختصاص هذه الليله بعمل ويدلك على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص هذه الليله بعمل ولوكانت هذه الليله مما يشرع تخصيصه بعباده أو قربه من دون سائر الليالي لفعله النبي صلى الله عليه وسلم فلما وجد الداع لذلك بعهد النبوه فلم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم دل ذلك على عدم مشروعيته ويدل هذا فعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم بقية القرون الثلاثه المفضله لم يكونوا يخصون هذه الليله ليلة النصف من عمل من دون سائر الليالي وأما قوله تعالى " إنا أنزلناه في ليلة مباركه إنا كنا منذرين فيها يفرض كل أمر حكيم " فهذه الليله ليس المراد بها النصف من شعبان فإنما المراد بها ليلة القدر فهي التي تقسّم الأعمال وتقسّم فيها الأرزاق وتقدّر فيها الآجال وينقل فيها من اللوح المحفوظ إلى الصحف التي بأيدي الملائكه ومن ثم لا يصح تفسير هذه الآيه بأن المراد بها ليلة النصف من شعبان ويدل على ذلك قوله تعالى " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فدل هذا على إنزال القرآن في ليلة القدر وليس في ليلة النصف من شعبان ..
أحسن الله إليكم معالي الشيخ ..
أبومحمد من السعوديه ..
في شخص نذر أنه يترك التدخين ثم رجعه له وش حكمه مع أنه مابيّن النذر ؟
الشيخ :
أولاً لاينبغي ولا يحسن للعبد أن ينذر وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال إنما يستخرج به من البخيل لأن الناذر قد يعتقد أن النذر جزاء لله على أن يسر له مطلوبه وهذا إعتقاد خاطئ وذلك لأن الله جل وعلا غني لايحتاج إلى عمل من العباد ثم إن العبد قد ينذر أشياء فبعد ذلك لايفعلها فيؤاخذ بها فلذلك إذا أراد الإنسان أن يترك معصيه فليتركها مباشره طاعة لله خوفاً من ربه جل وعلا ورغبةً في ثوابه أملاً في رفعة الدرجة في الجنه و إذا نذر العبد فالقاعده الشرعيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) فوجب عليه أن يترك الدخان لأمتثالاً لنذره السابق وأما فعله لما شرب الدخان فعندئد يجب عليه كفارة يمين بأن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم ..
وش حكم التسبيح بالمسبحه خصوصاً بالمسجد ؟
الشيخ :
أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى طريقه أفضل من هذه الطريقه فقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه وجدها تسبح بنوى فأرشدها إلى التسبيح بالصابع وأخبرها أنها مستنطقات وأنها تشهد للعبد يوم القيامه فكون العبد يترك الفاضل الذي يعظم به أجره ويوجد له شاهد يشهد له بين يدي ربه من أجل هذه المسبحه لا شك من التفريط في الأجر والثواب المرتب على التسبيح بالأصابع ..
الذهب المستخدم في المناسبات هل فيه زكاة ؟
الشيخ :
الأصل وجوب الزكاة في الذهب وأما الذهب والحلي المعد للأستعمال والعريه فهذا موقع خلاف بين الفقهاء مذاهب الأئمه الثلاث مالك والشافعي وأحمد عدم وجوب الزكاة فيه ومذهب الإمام أبي حنيفه وجوب الزكاة فيه وعند النظر في النصوص يترجح مذهب الإمام أبي حنيفه في إيجاب الزكاة فيها فإن الله تعالى قال " واللذين يكنزون الذهب والفضه ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ماكنتم تكنزون " وأما حديث ( لازكاة في حلي ) فهو ضعيف في إسناده عافيه ابن أيوب وفيه علة أخرى وأما الإستدلا في القياس على بقية أموال القنيه فهذا إستدلال خاطئ لأنه قياس بمقابلة النسخ فيكون فاسد الإعتبار وأما الإستدلال بقول بعض الصحابه لايصح الإستدلال به لأن الصحابه قد أختلفوا وقال إن الصحابه إذا أختلفوا بقول بعضهم دون بعض ومن ثم لم يبقى معنا الإستدلال إلاّبعمومات النصوص الداله على إيجاب الزكاة في الذهب والفضه ..
المقدم : احمد من العراق ومجموعه من الاسئله يسأل حكم الصفا والمروى معالي الشيخ مامعنى ؟
الشيخ سعد : الصفا معناها الحجاره الملساء والمروى نوع من انواع الحجاره الكريمه لذلك لان الصفا كحجاره سوداء ملساء والمروى حجاره بيضاء بمثابه حجر الجواهر .
المقدم : اذاً كذلك يسأل عن حكم لماذا سمي البيت بيت الله بالحرام ؟
الشيخ سعد : لكونه يحرم فيه بعض الافعال التي لاتحرم في غيره مثل قتل الصيد و من مثل إتلاف الشجر ونحو ذلك.
المقدم : هل قراءه القرآن سنه ام هي واجبه ؟
الشيخ سعد : قراءة القران من أفضل الاعمال الصالحة التي يؤجر العبد عليها فالبتالي العبد مأجور ومثاب عليه هل يأثم الانسان بذلك وردت النصوص ان هاجر القران مذموم قال تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) ومن انواع هجره هجر قراءته .
المقدم: أبو يزيد من السعودية يسأل عن هل تجب الزكاة في الدين لمدة 7 سنوات وهو يسدد على أقساط ولايحول عليها الحول ؟
الشيخ سعد:اذا كان للانسان أموال فالاموال النقدية التي بيدك يجب عليك ان تزكيها
2- الديون التي لك على الاخرين وكانوا غير مماطلين وغير معسرين يجب عليك ان تؤدي زكاتها كل سنة بسنتها
المقدم: ابوعبدالرحمن من فرنسا يقول حكم بيع الطعام لغير المسلمين وإعداده في شهر رمضان؟
الشيخ سعد:إعداد الطعام وبيعه اذا لم يمنع منه ولي الامر لكونه ذلك البلد مما تظهر فيه الشعائر الاسلامية فحينئذ يجوز للانسان ذلك ولاحرج عليه فيه لكن لابد ان يلاحظ انه لايجوز للانسان ان يقدم طعاما محرما ولو كان لغير المسلمين إما من خنزير او خمور او نحو ذلك.
المقدم:صرف أموال الزكاة على بناء المساجد المراكز الاسلامية ؟
الشيخ سعد:الأظهر من اقوال اهل العلم انه لايجوز ذلك لان الله جل وعلا قد حدد مصارف الزكاة بثمانية مصارف ليست هذه الامور منها .
المقدم: حكم دفن الميت في فرنسا في قطع ضمن مقابر الكفار وهي مخصصة للمسلمين؟
الشيخ سعد:هذه المسألة تحتاج الى اجتهاد واعاده نظر فأتوقف عن الجواب فيها .
المقدم : ام عمر من الكويت تسأل تقول مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عزوجل خلق آدم على صورته ؟
الشيخ سعد : ورد تفسير هذه اللفظة في بعض روايات الحديث فقال على صوره الرحمن وبالتالي فإن الاحاديث يفسر بعضها بعضا .
المقدم : الجمع بين الاحاديث التي وردت فيها عاشوراء تسأل عن ؟
الشيخ سعد : كان اهل الشرك واهل الجاهليه يصومونه وكذلك يصومه اليهود فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود يصومونه كان يصومه تطوعاً فلما علم ان اليهود يصومونه سألهم فأخبروه بانه يوماً نجى الله فيه موسى فحينئذ امر النبي صلى الله عليه وسلم بصيامه فأصبح صياماً واجبا ًفي اول الاسلام ثم نسخ بعد ذلك لما نزلت فرضيه صيام شهر رمضان .
المقدم : ابوعبدالرحمن يسأل بأنه اعتمر وهو وزوجته حينما اتاها العذر في المسجد الحرام خرج ولم بكمل هذه العمرة جامع زوجته؟
الشيخ سعد: الواجب أخطأ في كونه تسرع في فسخ احرامه وكان الواجب عليه اكمال عمرته لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)فحينئذ فعليه أولا التوبه الى الله عزوجل من هذا الفعل وثانيا عليه ذبح شاة في مكة عنه وشاة أخرى عن زوجته لأنه حصل جماع اذا حصل هناك قص أظافر أو تقليم او قص للشعر فيطعم ستة مساكين بمكة او يصوم ثلاثة ايام ويجب عليه اكمال العمرة السابقة ويجب عليه عمرة أخرى اذن خمسة واجبات.
المقدم:ابوعبدالله من العراق يسأل عن لديه سيارة تاكسي وينوي بيعها هل تعد من عروض التجارة ؟
الشيخ سعد:هي من عروض التجارة يبتدأ الحول فيها من نية البيع فان باعها قبل تمام الحول وتصرف في ثمنها لن تجب عليه الزكاة وان باعها في اثناء الحول وانتقلت الى نفوذ واشترى بها سيارة أخرى فحينئذ عليه ان يزكي هذا المال لانه من عروض التجارة.
المقدم: لوالده زوجتان معالي الشيخ واعطى كل واحدة نصيبها من المال في حياته ثم تركها بعد ذلك وأكتفى بما أعطاهم؟
الشيخ سعد:بالنسبة للواجب على الزوج ان ينفق على زوجاته واما مايتعلق بالهبات وتوزيع ماله هذا ليس واجبا عليه وبالتالي فانه حينئذ لايلزمه ان يقوم باعطاء زوجته الاخرى التي تركها مثل زوجته التي تكون معه .
المقدم:محمد من الامارات يسأل عن حكم قول شاهدته بالمصادفة اوحصل لي بالمصادفة ؟
الشيخ سعد : ليس المراد بهذه اللفظة نفي القدر وانما المراد بها بدون تخطيط ولاترتيب مسبق مني فان كان هذا هو المراد فانه لاحرج في هذه اللفظة.
المقدم: يسأل عن حديث ابن عمر حديث النبي صلى الله عليه وسل في قوله يدخل عليكم رجل من اهل الجنة ثم تبعه ابن عمر وبات عنده وذكر القصة المشهورة هل هو من الكذب هذا ؟
الشيخ سعد: لما قال ابن عمر لهذا الرجل كان بيني وبين ابي شيء ليس معناه خصومة الرجل فهمها انها خصومة ونزاع وكلمة شيء لاتستلزم هذا الامر فهو من استعمال المعاريض فليس من الكذب في شيء .
المقدم: يسأل عن الاطفال حينما يوضع لهم الطعام في إناء خاص بهم ويعبثون بهذا الطعام الحكم الشرعي في ذلك؟
الشيخ سعد: الواجب على الاباء تعليم ابنائهم آداب الطعام والشراب ليكونوا بذلك ممن تأدبوا بالاداب الشرعية وبالتالي يكونون قد التزموا باحكام الشريعة وقد ورد في الحديث ان غلاما كان عند النبي صلى الله عليه وسلم وكانت يده تطيش في الصحفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ياغلام سم بالله وكل بيمينك وكل مما يليك ) فهذا هو المتعين على الاباء تعليم ابنائهم آداب الطعام ومن ذلك التسمية قبل الطعام وعدم العبث بالطعام الى غير ذلك من الاداب هذا هو الواجب على الاباء اما تركهم يعبثون بالطعام ويمتهنونه ولايكرمونه فهذا ليس من الامور الجائزة بالنسبة للاباء .
الرابط الصوتي :
http://cid-341113bbd33dece9.photos.l...d9%8a.lite.rar
#إنتهى العمل بحمدالله , لا تنسوا فريق العمل من دعوة في ظهر الغيب ..