دونالد ترامب يلقي خطابا هام بشأن الإرهاب على العالم الإسلامي

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” كلمة افتتاحية في اليوم الثاني من زيارته إلى المملكة العربية السعودية على زعماء أكثر من 40 دولة إسلامية.

 

ومن المتوقع أن يدعو القادة العرب إلى مواجهة “تطرف الإسلاميين”، وأن يصور محاربة الإرهاب باعتباره معركة بين الخير والشر وليس صراعا بين الحضارات.

الولايات المتحدة

وسوف ينصت القادة بإمعان إلى كلمات السيد “ترامب”، خشية أنه قد يكرر بعضا من خطاباته الطنانة التي استخدمها عن الإسلام في الماضي مثلما حدث في آذار / مارس من العام الماضي أثناء حملته الانتخابية عندما قال “إن المسلمين يكرهوننا”.

ومع أن إدارته تحارب من أجل حظر السفر إلى أمريكا من العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، فإن السيد “ترامب” يستخدم البلد التي هي موطن أقدس المقدسات الإسلامية كخلفية للدعوة إلى الوحدة الإسلامية في الحرب ضد الإرهاب.

ومن المتوقع أن يتناول الخطاب تحديات التطرف باعتبارها “معركة بين الخير والشر”، ويحث القادة العرب على “طرد الإرهابيين من دور عبادتهم”، وفقا لما جاء فى مسودة الخطاب الذى أصدره البيت الابيض.

وقال ترامب وفقا لمقتطفات من الخطاب: “هذه معركة بين المجرمين الهمج الذين يسعون إلى طمس معالم الحياة الإنسانية، والشرفاء من جميع الأديان الذين يسعون إلى حمايتها”.

المملكة العربية السعودية

“وهذا يعني مواجهة أزمة المتطرفين الإسلاميين والجماعات الإرهابية التي يستقون منها تلك الأفكار بصدق، وهذا يعني الوقوف معا ضد قتل المسلمين الأبرياء، وقمع النساء، واضطهاد اليهود، وذبح المسيحيين”.

إن السيد “ترامب” الذي كانت تتخلل حملته نوبات من الخطابات الطنانة المعادية للإسلام في كثير من الأحيان، بات على استعداد لتخفيف بعض حدة لهجته عن الإسلام.

على الرغم من أنه خلال الحملة أكد مرارا على ضرورة قول عبارة “الإرهاب الإسلامي المتطرف”، وانتقد منافسته السيدة “هيلاري كلينتون” لعدم القيام بذلك، إلا أن تلك العبارة لم تكن مدرجة بمسودة الخطاب.

ويأتي الخطاب في ظل تودد جديد من حلفاء الولايات المتحدة العرب، حيث من المقرر أن يعقد السيد “ترامب” اجتماعات فردية مع عدد من قادة الدول، بما في ذلك مصر وقطر، قبل أن يشارك في الاجتماع على طاولة المباحثات مع مجلس التعاون الخليجي وينضم إلى الملك “سلمان” في افتتاح مركز الرياض الجديد لمكافحة الإرهاب.

علم قطر

عالمات الدين الإسلامي في إندونيسيا يصدرن فتوى نادرة بخصوص زواج القاصرات

لقد أصدرت عالمات الدين الإسلامي في إندونيسيا فتوى لم يسبق لها مثيل بخصوص زواج الفتيات القاصرات، وصدرت هذه الفتوى التي ليست ملزمة قانونيا، ولكنها مؤثرة، بعد مؤتمر دام ثلاثة أيام لعالمات الدين في البلاد، حيث حثت عالمات الدين الحكومة على رفع الحد الأدنى للسن القانونية للزواج إلى 18 عاما بدلا من 16 عاما.

تعد أندونيسيا دولة ذات أغلبية مسلمة ولديها أكبر عدد من زواج القاصرات في العالم، ووفقا لمكتب الأمم المتحدة للأطفال اليونيسيف، هناك امرأة تتزوج من بين كل أربع نساء فى إندونيسيا قبل وصولها سن 18 عاما.

فتاة مراهقة                                                           

تصدر الفتاوى بانتظام في إندونيسيا، ولكنها تصدر عادة من مجلس العلماء الإندونيسي – أعلى هيئة إسلامية في البلاد تتكون بالكامل تقريبا من الرجال.

 

نزلت مئات النساء إلى مدينة “سيريبون” بجزيرة “جاوا”، من أجل حضور مؤتمر عالمات الدين الإندونيسي، وكانت معظم عالمات الدين – على علم بالشريعة الإسلامية والفقة – من اندونيسيا، بيد أن هناك من جاء من بلاد بعيدة مثل كينيا وباكستان والمملكة العربية السعودية للمشاركة فى المؤتمر الذى يعتبر أول تجمع كبير لعالمات الدين الإسلامي.

ويقول منظمو المؤتمر: إن عالمات الدين من النساء موجودات في إندونيسيا منذ مئات السنين، ولكن دورهن لم يكن بتلك الأهمية في السابق. في الوقت الحاضر، فإنهن تساعدن على تمكين المرأة في داخل المجتمع وتولي رئاسة المعاهد التعليمية.

ومن المأمول أن يبرز المؤتمر الدور الحيوي الذي يقمن به.

وقالت رئيسة اللجنة التوجيهية “بدرية فيومي” لإذاعة “بي بي سي”: “من خلال هذا المؤتمر، نريد أن نقول أن عالمات الدين موجودات، وأنه قد كان لهن إسهامهن، وهذا هو الوقت المناسب للاعتراف بدورهن، وتقدير مساهمتهن كعالمات دين”.

وستقدم اللجنة الآن توصياتها إلى الجهات ذات الصلة – بما في ذلك الحكومة – التي ستقرر بعد ذلك ما إذا كانت ستعمل بها أم لا.

وقد بينت الفتوى ضرر الزواج قبل السن القانونية، وقالت أن منعه أمر واجب.

وقالت “نينيك راهايو” منظمة المؤتمر لوكالة رويترز: “إن عالمات الدين يعرفن المشاكل والعقبات التي تواجهها النساء، ويمكننا أن نقوم بدورنا ولا ننتظر من الحكومة حماية تلك القاصرات”.

واستشهدت عالمات الدين بالدراسات التي أظهرت أن العديد من الفتايات القاصرات الإندونيسيات اللاتي يتزوجن لا يسمح لهن بمواصلة تعليمهن وأن نصف تلك الزيجات تنتهي بالطلاق.

وكانت فتوى زواج القاصرات واحدة من مجموعة من الفتاوى التي صدرت خلال المؤتمر. وهناك أيضا مراسيم بخصوص النساء اللواتي يتعرضن للإيذاء الجنسي، والتدمير البيئي.