استخدام الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي للقضاء على الصيد غير المشروع في أفريقيا

قد تستخدم التطورات الجديدة في عالم التكنولوجيا في الكثير من الأغراض المختلفة. فالسيارات الطائرة والطاقة المتجددة هما قطاعان تركز معظم الدول الغربية اهتمامها عليهما الآن. إلا أن مؤسسة (ليندبيرغ)، من ناحية أخرى، تتطلع إلى حل واحدة من أكبر المشاكل في العالم حتى الآن. إنها قضية الصيد غير المشروع، خصوصا في جميع أنحاء القارة الأفريقية، حيث بدأ الأمر يخرج عن السيطرة، وأصبح من اللازم إيجاد حل لتلك المعضلة.

 

 

إن استخدام الطائرات بدون طيار هو أول خطوة كبيرة نحو إنهاء الصيد غير المشروع عاجلا أم آجلا. إلا أن المؤسسة تشعر أن هناك مجالا لدمج الذكاء الاصطناعي في الطائرات بدون طيار وتحسين القدرات. هذا هو السبب في شراكة الجهة غير الهادفة للربح مع (نيورالا) لاستخدام شبكة التعلم العصبية الكبيرة (الذكاء الاصطناعي) ودمجها مع الطائرات بدون طيار الخاصة بالمؤسسة. فهذا من شأنه أن يسفر عن بعض النتائج المثيرة للاهتمام، والتي نأمل أن تنهي هذا التهديد الخطير على بقاء الحيوانات في جميع أنحاء أفريقيا.

صيد الحيوانات

 

ولكي أكون أكثر تحديدا، فقد تم تعريف الذكاء الاصطناعي المعني بالمهمة على ما ينبغي البحث عنه. فهو يعي جيدا صور الفيلة، ووحيد القرن، والصيادين. فبهذه المعرفة، ينبغي أن يصبح من الممكن تمييز كل من هذه المخلوقات المتجولة ويحددها في مقاطع الفيديو التي يتم تصويرها. علاوة على ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي سيبحث ويحلل جميع تلك اللقطات التي ترد إليه أولا بأول لإكتشاف وجود أي نشاط للصيد غير المشروع في المنطقة. أما ما هو أكثر إثارة للإعجاب فهو طريقة هذه التكنولوجيا أيضا في التعامل مع لقطات الأشعة تحت الحمراء من دون أي مشاكل.

 

إن إكتشاف وجود الصيادين ليس سوى الخطوة الأولى في تنفيذ المهمة. من خلال إرسال هذه المعلومات إلى الجهات المسؤولة أول بأول، ومنع الصيادين من الوصول إلى القطيع يصبح هو الأولوية القصوى. إن الطائرة بدون طيار لا تستطيع القيام بالكثير في هذا الصدد لسوء الحظ، لكنها لن تضطر لدخول هذه المعركة وحدها، حيث أن الطائرات بدون طيار ومنظومة الذكاء الاصطناعي هذه ستكون جزءا من مبادرة الراعي الطائر الحالية، التي قد تصدت للصيادين في أفريقيا منذ فترة من الوقت وحتى الآن.

 

هذا هو اختبار حقيقي أخر لمدى الأهمية الكبيرة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. على الرغم من أن الكثير من الناس يشعرون بالقلق من الذكاء الاصطناعي وكأنه في نهاية المطاف سوف يحتل أماكنهم في العمل، إلا أن ذلك اليوم قد لا يأتي، ومع ذلك فنحن بحاجة إلى التوصل إلى أساليب استفادة مبتكرة من هذه التكنولوجيا، والتي تنطوي على تجربة أساليب مختلفة لاكتشاف ما تجدي نفعا به، يعد التأكد من أن الصيد غير المشروع أصبح شيئا من الماضي وسيلة رائعة للتحقق من فاعلية تكنولوجيا التعلم العميق للشبكة العصبية على أقل تقدير.

في الوقت الراهن، لم يتم بعد تحديد مدى فعالية هذا المشروع. إلا أن يتمتع بإمكانات كبيرة على الورق، ولكنها سوف تستغرق وقتا طويلا حتى يصبح الصيادون على دراية بهذه التكنولوجيا الجديدة. هذا لا يعني أنهم سيحاولون تحييد الطائرات بدون طيار في حد ذاتها، ولكن المقصود هو أن هذه الجهود في حاجة مستمرة إلى التطور والتكيف مع التهديدات أيضا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *